الوضع الليلي
Image
  • 16/04/2026
أعمدة الموت بفاس.. أسلاك عارية وخطر يتربص بالساكنة في غياب تام للمسؤولية

أعمدة الموت بفاس.. أسلاك عارية وخطر يتربص بالساكنة في غياب تام للمسؤولية

بقلم: محرّر الشؤون المحلية

تستمر المشاهد الصادمة في شوارع وأزقة مدينة فاس، حيث تحولت الأعمدة الكهربائية من أداة للإنارة العمومية إلى "قنابل موقوتة" تهدد حياة المارة والساكنة على حد سواء. الصور الملتقطة حديثاً ( أبريل 2026) تظهر أسلاكاً كهربائية عارية تتدلى من أعمدة مهترئة، في وضعية تفتقر لأدنى معايير السلامة والأمان.

 

خطر داهم وواقع مرير

من خلال المعاينة الميدانية لجل الشوارع، يلاحظ أن العديد من الأعمدة الكهربائية فقدت أغطيتها الواقية، مما جعل أحشاءها التقنية والأسلاك ذات التوثر العالي عرضة للعبث أو اللمس غير المقصود، خاصة من طرف الأطفال والحيوانات، وهو ما ينذر بوقوع كوارث إنسانية في أي لحظة.

أمام هذا الوضع الخطير، تبرز تساؤلات حارقة حول دور الجهات الوصية:

الشركة متعددة الخدمات: هل تكتفي هذه الشركة فقط بإثقال كاهل المواطن بفواتير استهلاك "ملتهبة" وخدمات لا توازي قيمتها، بينما تغض الطرف عن صيانة البنية التحتية الأساسية؟

الجماعة المحلية: أين دور المجلس الجماعي في مراقبة جودة الإنارة العمومية وسلامة التجهيزات الحضرية؟

إن تقاذف المسؤولية بين هذه الأطراف لا يعفي أحداً من التبعات القانونية والأخلاقية في حال وقوع أي حادث "صعق كهربائي" لا قدر الله.

صرخة إعلامية في وادٍ سحيق

لقد سبق لنا في منصاتنا الإعلامية (سايس أخبار، سايس بريس، وقناتنا سايس ميديا) أن نبهنا مراراً وتكراراً لهذا الخطر الداهم عبر مقالات وتقارير فيديو مفصلة، غير أن آذان المسؤولين ظلت صماء، وظلت الأمور على حالها حتى كتابة هذه السطور.

ما العمل إذن؟

إن سياسة "الآذان الصماء" لم تعد مقبولة. إننا اليوم، وأمام هذه الصور الفاضحة للتقصير، نجدد الدعوة إلى:

تدخل استعجالي: لإصلاح الأعمدة وتغطية الأسلاك العارية فوراً قبل وقوع الكارثة.

فتح تحقيق: لتحديد المسؤوليات في هذا الإهمال الذي يطال الملك العام ويهدد الأرواح.

تفعيل المراقبة: لا يجب أن يقتصر دور الشركات المفوض لها على تحصيل الفواتير، بل يجب أن يكون الالتزام بالصيانة والجدول الزمني للإصلاح جزءاً لا يتجزأ من مهامها.

فاس تستحق تدبيراً يحترم حياة قاطنيها، وليس إهمالاً يجعل من أرصفتها ممرات للموت.

منشورات ذات صلة