أمن الدار البيضاء يحبط فرار بارون جرائم مالية غيني الأصل قادم من كوناكري
في ضربة أمنية جديدة تعكس اليقظة العالية للأجهزة الاستخباراتية والأمنية المغربية، نجحت عناصر الأمن الوطني بمطار محمد الخامس الدولي بمدينة الدار البيضاء في توقيف مواطن فرنسي من أصول غينية، يشكل موضوع أمر دولي بإلقاء القبض صادر عن السلطات القضائية الفرنسية لارتكابه جرائم مالية خطيرة. وتندرج هذه العملية الميدانية الدقيقة في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المديرية العامة للأمن الوطني لتعزيز آليات التعاون الدولي في المجالات الأمنية، وملاحقة الأشخاص المبحوث عنه في قضايا الجريمة العابرة للحدود الوطنية.
وقد جرى توقيف المشتبه فيه البالغ من العمر أربعين سنة فور وصوله على متن رحلة جوية قادمة من العاصمة الغينية كوناكري، حيث أسفرت عملية المراقبة الحدودية الجمركية الروتينية عبر قواعد البيانات الأمنية عن كشف هويته الحقيقية. وتبيّن أن الموقوف كان يشكل موضوع "نشرة حمراء" صادرة عن منظمة الشرطة الجنائية الدولية (إنتربول)، بناءً على طلب رسمي من القضاء الفرنسي الذي يلاحقه في قضايا جنائية تتعلق بالنصب والاحتيال وتزوير وثائق تجارية واستعمالها للاستيلاء على مبالغ مالية ضخمة.
وعقب محاصرة وتوقيف المعني بالأمر بالمطار، تم الاحتفاظ به تحت تدبير الحراسة النظرية بتعليمات مباشرة من النيابة العامة المختصة بالدار البيضاء، وذلك لإخضاعه لإجراءات البحث القضائي التمهيدي اللازم. وقد باشرت المصلحة الولائية للشرطة القضائية اتصالاتها مع المكتب المركزي الوطني (مكتب إنتربول الرباط) التابع للمديرية العامة للأمن الوطني، من أجل إشعار السلطات الفرنسية بقرار التوقيف، والشروع الفوري في مسطرة التسليم القانونية وفقاً للاتفاقيات القضائية الثنائية المبرمة بين المملكتين المغربية والفرنسية.