فاس..طريق "غابة عين الشقف".. شريان حيوي في حالة احتضار
يعتبر طريق الغابة الرابط بين فاس وعين الشقف أكثر من مجرد مسلك طرقي؛ فهو المتنفس الطبيعي الوحيد لساكنة المنطقة والمنفذ الاستراتيجي الذي يربط القطب الحضري "رأس الماء" بوسط مدينة فاس. ورغم أهميته البيئية واللوجستية، إلا أن هذا الطريق تحول في السنوات الأخيرة إلى "نقطة سوداء" تؤرق مستعمليه.
تتلخص معاناة مستعملي هذا المحور في النقاط التالية:
تآكل الحواف والمنعرجات: تسببت الأمطار وعدم الصيانة في تآكل جنبات الطريق، مما جعل المنعرجات الغابوية خطيرة جداً وتؤدي باستمرار إلى انزلاق السيارات.
وتحول جنبات الطريق في بعض المقاطع إلى مكبات عشوائية لنفايات البناء، مما يشوه جمالية "غابة عين الشقف" ويضر بالغطاء النباتي
غياب الإنارة العمومية: يغرق الطريق في ظلام دامس ليلاً، مما يجعله مرتعاً لبعض الأنشطة المشبوهة ويشكل خطراً أمنياً ومرورياً داهماً على السائقين والراجلين الذين يمارسون الرياضة هناك.
الضغط المروري الهائل: مع التوسع العمراني الكبير في عين الشقف، أصبح الطريق يستقبل آلاف العربات يومياً، وهو ما يفوق طاقته الاستيعابية الأصلية بعشرة أضعاف.
فبالتالي إن طريق غابة عين الشقف يمثل "واجهة" المنطقة، واستمرار إهماله هو ضرب في العمق لكل مجهودات التنمية المحلية. إن إصلاح هذا المحور في سنة 2026 لم يعد مطلباً ثانوياً، بل هو استحقاق عاجل لربط ضواحي فاس بمركزها بطريقة آمنة وسلسة تحترم كرامة المواطن والبيئة المحيطة به.