الوضع الليلي
Image
  • 04/02/2026
فاس

فاس "فيديوهات مجزرة عين قادوس" تطيح بمدير المجزرة الجماعية. و لكنها لم تحرك بعد بحثا حول تربية الكلاب داخل المجزرة

في خطوة اعتبرها مهنيو قطاع اللحوم بمدينة فاس "تصحيحية"، أقدمت جماعة فاس يوم 23 يناير 2026، على إعفاء مدير المجزرة الجماعية بمنطقة "عين قادوس" من مهامه. ويأتي هذا القرار الاستعجالي لينهي حقبة من الجدل الصاخب الذي رافق تسيير هذا المرفق الحيوي، بعد أن تحول في الآونة الأخيرة إلى بؤرة للاحتجاجات المتواصلة.

لقد كانت الشرارة التي عجلت برحيل المسؤول هي سلسلة من "الفيديوهات السوداء" التي تناقلها نشطاء ومهنيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي وثقت مشاهد وصفت بـ "الصادمة" للوضعية الكارثية داخل المجزرة. فقد أظهرت المشاهد غياباً تاماً لشروط السلامة الصحية، وانتشار القاذورات في ممرات الذبح، فضلاً عن تهالك البنية التحتية التي لم تعد تساير المعايير المعمول بها وطنياً، مما أثار مخاوف جدية لدى الساكنة حول جودة اللحوم الموجهة للاستهلاك اليومي.

القرار لم يكن وليد الصدفة، بل جاء تتويجاً لضغط ميداني مارسه الجزارون الذين ضاقوا ذرعاً  من ظروف العمل "اللاإنسانية". حيث ندد المهنيون في وقفاتهم الأخيرة بما أسموه "الإهمال الممنهج" للمرفق، وغياب الرقابة البيطرية الصارمة، وتعطل آليات النظافة، مؤكدين أن المجزرة لم تعد صالحة لممارسة نشاطهم المهني في ظل الروائح الكريهة وتراكم النفايات التي تهدد البيئة المحيطة بحي عين قادوس.

وبحسب مصادر محلية متطابقة، فإن سلطات فاس، وتحت وطأة الغضب الشعبي والتقارير الميدانية التي رفعتها لجان التفتيش، رأت في إعفاء المدير خطوة أولى نحو امتصاص الاحتقان. ومع ذلك، يرى فاعلون جمعويون أن مجرد "تغيير الوجوه" لن يكون كافياً ما لم يتبعه مخطط استعجالي وشامل لإعادة هيكلة "البطوار"، وضمان استثمارات حقيقية في التجهيزات التقنية ونظام الصرف الصحي والتبريد، لضمان وصول غذاء آمن لموائد الفاسيين.

يُذكر أن هذا الإعفاء يأتي في سياق حملة أوسع تطالب بربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير المرافق العمومية بمدينة فاس، حيث ينتظر الرأي العام الآن تعيين إدارة جديدة قادرة على انتشال المجزرة من وضعها "المزري" وإعادتها إلى دائرة المعايير الصحية المطلوبة.

كما يطالب الفاسيون بفتح بحث و تحقيق نزيهين حول تربية الكلاب داخل المجزرة، ووضع اخرى في بيوت و أماكن فارغة، يتساءل الفاسيون لماذا كانت هذه الكلاب تربي بكم كبير داخل المجزرة؟. و لماذا اكتفى الاعلام فقط بحالة المجزرة و لم يسلط الضوء على ظاهرة الكلاب التي لم توجد بهذه الكثرة الى بمجزرة فاس؟ بينما في مدن اخرة المجازر محرمة عن الكلاب تماما. بينما  هنا بمجزرة فاس وحدها التي تربى فيها الكلاب في اقفاص و تلد و تتكاثر. و تحبس أخرى في بيوت و أماكن خاصة كما صورها أصحاب الفيديوهات. فما السبب وراء ذلك؟ هذا ما ينتظر الفاسيون الاجابة عنه في اقرب الاجال.