الوضع الليلي
Image
  • 04/02/2026

"ليس إلى مارسيليا بل إلى المجد.. الرباط تفتتح رسمياً "جوهرة" الملاعب الإفريقية." بقلم : {اميمة بن رضوان }


شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية موجة من الجدل بعد تداول أنباء "سريالية" تدعي تنفيذ عملية نقل استثنائية لملعب مدينة الرباط إلى مدينة مارسيليا الفرنسية، بذريعة انتهاء عقد "كراء" والتوجه لاستغلاله في كأس إفريقيا.

فما هي حقيقة هذا الخبر الذي مزج بين الخيال الهندسي والإثارة الرقمية؟

سريالية رقمية وصناعة "الترند"
بالتحري في مصدر الخبر، يتضح أن المنشور يندرج ضمن "المعلومات المضللة" أو السخرية السوداء التي تم تداولها خارج سياقها ، فمن الناحية التقنية، تُعد الملاعب الحديثة، وخاصة مجمع الأمير مولاي عبد الله، منشآت خرسانية وفولاذية عملاقة ثابتة لا تخضع لمفهوم "النقل المادي" عبر القارات ، كما أن السيادة الرياضية للمغرب تضع منشآته كأصول وطنية غير قابلة للكراء الدولي بهذا الشكل.
الواقع في الرباط "خلية نحل لعام 2026"

على أرض الواقع، يمثل مجمع الأمير مولاي عبد الله في مطلع عام 2026 أيقونة الطموح المغربي ، فبعد رحلة بناء وتحديث شاملة، تحول الملعب إلى تحفة معمارية عالمية بطاقة استيعابية تتجاوز 68 ألف متفرج.
وتؤكد التقارير الميدانية أن الملعب اليوم في كامل جاهزيته، ليس للرحيل، بل لاستقبال القارة السمراء في كأس الأمم الإفريقية 2025 (التي تمتد برمجتها وفق الأجندة المحدثة)، حيث يُنتظر أن يكون المسرح الرئيسي لمباراة الافتتاح والنهائي، قبل أن يصبح الركيزة الأساسية في ملف مونديال 2030.
الرباط.. وجهة القارة لا مارسيليا
بدلاً من نقل المدرجات إلى الضفة الأخرى من المتوسط، استثمر المغرب مليارات الدراهم لتوطين أرقى التكنولوجيات الرياضية في العاصمة ، حيث تشمل التحديثات التي اكتملت في 2026 ، أنظمة إضاءة ذكية هي الأحدث في إفريقيا، كذالك عشب هجين بمعايير "الفيفا" العالمية ، و ربط لوجستي عبر شبكة متطورة من المواصلات تربط الملعب بقلب العاصمة والمطار.
و تظل إشاعة "نقل الملعب إلى مارسيليا" نموذجاً لكيفية تضليل الرأي العام باستخدام صور قد تكون لعمليات شحن معدات تقنية بسيطة أو مخلفات بناء، وتصويرها كأنها "تفكيك للملعب" .
إن المنجز الرياضي المغربي في 2026 هو واقع ملموس تراه الأعين في الرباط، وما يُبنى في المغرب يبقى للمغرب، تأكيداً على ريادته القارية والدولية.