مكناس تحتضن الدورة الأولى لمهرجان “فنون المملكة”: الفن جسر للتواصل وتعزيز الوحدة الثقافية
تستعد مدينة مكناس يومي 20 و21 دجنبر 2025 لاحتضان الدورة الأولى من مهرجان "فنون المملكة"، في مبادرة جديدة تسعى إلى تعزيز الدينامية الثقافية بالمدينة، وإبراز التنوع الفني والغنى التراثي الذي تزخر به مختلف جهات المغرب. وتنظم هذا الحدث الفني جمعية لبروج نسوس للثقافة والفنون، بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، وبشراكة مع مجلس جهة فاس مكناس، وبتعاون مع المديرية الإقليمية للثقافة بمكناس، تحت شعار: "الفن جسر للتواصل".
وتأتي هذه التظاهرة في سياق وطني يحتفي بحدثين بارزين: تنظيم المغرب لكأس إفريقيا للأمم 2025، وتبني مجلس الأمن للقرار 2797 الداعم لمبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية، وهو ما يعكس المكانة المتزايدة للمغرب على الساحة الدولية، وترسيخ الفن كأداة للتقارب وتعزيز الهوية الوطنية.
واختارت إدارة المهرجان أن تحتفي في نسختها الأولى بالثقافة الحسانية، تعبيراً عن الانفتاح على غنى التراث المغربي وتعدده، من خلال تقديم عروض موسيقية وتراثية تُعرّف الجمهور بالأنماط الفنية الحسانية وتبرز جمالياتها الإيقاعية والشعرية.
وسيحيي ليالي المهرجان فنانون مغاربة يمثلون ألواناً فنية متعددة من مختلف جهات المملكة، منهم الفنان مصطفى الكمراني عن جهة كلميم وادنون، والفنانة فاطمة تمراكشيت عن جهة سوس ماسة، والفنان عبد الله أوبدة عن جهة بني ملال خنيفرة، والفنان عبد الواحد مجبر عن جهة درعة تافيلالت، إضافة إلى أوركسترا حمري، وفرقة بنات عيساوة، وأوركسترا صحراء عن جهة فاس مكناس.
ويتضمن برنامج المهرجان ندوة ثقافية حول موضوع "الفن كقيمة إنسانية وثقافية في المجتمع"، بمشاركة عدد من الأساتذة والمعنيين بالشأن الفني، من بينهم بوسلهام ضعيف المدير الإقليمي لوزارة الثقافة بمكناس، ونصيرة الحيوني مندوبة المكتب المغربي لحقوق المؤلفين – جهة فاس مكناس، والمبدع مصطفى الكمراني باعتباره فناناً وباحثاً في الثقافة الحسانية، ولحسن أشتوك المدير الفني والمؤطر في مجال الفنون الحضرية، على أن يتولى تسييرها الأستاذ محمد أمين نظيفي. وستتناول الندوة محورين رئيسيين: الثقافة الحسانية المغربية بين التحديات والآفاق، والفن الموسيقي بالمغرب وما يرتبط به من قضايا واقعية وآفاق مستقبلية وحقوق الفنان.
وتدعو الجهة المنظمة ساكنة مكناس وزوارها والمهتمين بالشأن الثقافي والفني عبر ربوع المملكة إلى التفاعل مع هذه المبادرة الفنية الأولى من نوعها، والمساهمة
في إنجاحها وجعلها موعداً سنوياً لإشعاع المدينة وتعزيز مكانتها على خريطة المهرجانات الوطنية.
هيئة التحرير