الوضع الليلي
Image
  • 04/02/2026
بلاغ: الصحافة المغربية تعيش أزمة مفصلية  و تحتاج  إلى  هيأة دستورية عليا لتنظيم المهنة

بلاغ: الصحافة المغربية تعيش أزمة مفصلية و تحتاج إلى هيأة دستورية عليا لتنظيم المهنة

بلاغ للرأي العام الوطني

الصحافة المغربية تعيش أزمة مفصلية  و تحتاج  إلى  هيأة دستورية عليا لتنظيم المهنة

 

          تتابع الهيأة المغربية للإعلام و النشر بقلق بالغ التطورات المتسارعة التي تعرفها وضعية الصحافة والإعلام ببلادنا، في سياق يتّسم بتوتر غير مسبوق واحتقان داخلي يهدد مستقبل المهنة ويقوّض شروط ممارستها الحرة والمستقلة.

          وإذ تعبّر الهيأة عن قلقها العميق إزاء تدهور مناخ العمل الصحفي، فإنها توقّف الرأي العام المهني والوطني عند مجموعة من الاختلالات البنيوية التي باتت تنذر بمآلات خطيرة، وفي مقدمتها:

  1. حالة الالتباس المزمنة التي تكتنف مسار التمثيليات المهنية، وما يرافقها من إقصاء واضح للعديد من المكونات الفاعلة من أي حوار جدي حول مستقبل التنظيم الذاتي للصحافة ببلادنا، في ضرب صريح لمبدأ التعددية والانفتاح.
  2. الاستياء العميق الذي خلّفته التسريبات الأخيرة المنشورة بموقع “بديل”، والمتعلقة بمعطيات خطيرة تمسّ القطاع وسمعته، وما تكشفه من مستوى مقلق وصلت إليه الأوضاع الداخلية للصحافة المغربية.
  3. المطالبة بإطلاق حوار وطني شامل، عادل وغير إقصائي، يضمن حضور كل المكونات المهنية دون انتقاء أو تمييز، ويعيد الاعتبار لمبدأ الشراكة في إصلاح القطاع.
  4. التأكيد على ضرورة إحداث هيئة عليا للصحافة والإعلام باعتبارها مؤسسة دستورية مستقلة، قادرة على الاضطلاع بأدوار تنظيمية ومراقبية حقيقية، عوض الصيغة الحالية للمجلس الوطني للصحافة التي أثبتت محدوديتها.
  5. الدعوة إلى اعتماد نظام انتخابي عادل ومنصف، يأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المقاولات الصحفية، والهيئات والجمعيات التمثيلية، ويضمن حقوق الصحافيات والصحافيين في ممارسة مهنية تحترم الأخلاقيات والقيم الناظمة للمهنة.
  6. المطالبة بفتح تحقيق قضائي نزيه وشفاف بخصوص واقعة التسريبات، وعدم السماح بأن يمر الأمر مرور الكرام أو يُراهن على عامل الوقت لطيّ الملف دون مساءلة.
  7. التشديد على ضرورة رفع اليد والوصاية عن قطاع الصحافة والإعلام من طرف جهات متحكمة اعتادت التضييق على الأصوات المخالفة، في ممارسات إقصائية ممنهجة لا تخدم الإصلاح، بل تُحوّله إلى آلية للولاء والتبعية بدل أن يكون ورشاً تشاركياً مسؤولاً.

         وختاما، تؤكد الهيأة المغربية للإعلام و النشر أن إصلاح القطاع لن يتحقق إلا عبر الشفافية، وتكافؤ الفرص، واحترام استقلال المهنة، بعيدا عن حسابات التحكم وضبط المشهد الإعلامي بمنطق الاصطفاف. كما تعلن استعدادها الكامل للانخراط في أي مسار إصلاحي جاد يضع الصحافيين ومؤسساتهم في قلب تسوية عادلة ومنصفة.

 

حرر بمكناس بتاريخ 22نونبر 2025

الهيأة المغربية للإعلام و النشر