الوضع الليلي
Image
  • 13/02/2026
تمويل التعليم الأولي رافعة للنهوض بمنظومات تربوية أكثر إنصافا وفعالية (ندوة)

تمويل التعليم الأولي رافعة للنهوض بمنظومات تربوية أكثر إنصافا وفعالية (ندوة)

الرباط – أكد المشاركون في ندوة دولية حول موضوع “التعليم الأولي: السياسات، الممارسات واستراتيجيات التنمية”، يوم الأربعاء بالرباط، أن تمويل التعليم الأولي بات يفرض نفسه كرافعة أساسية لبناء منظومات تربوية أكثر إنصافا وفعالية.

وشدد المتدخلون، خلال جلسة نقاش بعنوان “تمويل التعليم الأولي، نماذج الحكامة وأبعاد الإنصاف”، على أهمية تمويل التعليم الموجه للطفولة المبكرة، بالنظر إلى دوره الاستراتيجي في التنمية الشاملة للطفل وترسيخ مبادئ الإنصاف داخل المنظومات التربوية.

وفي هذا السياق، أبرز مدير قطب التنفيذ والتنمية بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، سعيد زيان، الجهود التي تبذلها المبادرة لدعم تعميم تعليم أولي ذي جودة بالوسط القروي، بهدف تعزيز تنمية الرأسمال البشري.

وأوضح أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية توفر استجابة مندمجة لإرساء عرض معمّم للتعليم الأولي بالمناطق القروية، من خلال ضمان المجانية والجودة واستدامة الخدمات، مشيرا أيضا إلى تطوير آلية مندمجة للتتبع والتقييم تتوخى ضمان جودة التعليم الأولي، لاسيما عبر تتبع تقييم الكفايات المكتسبة من طرف الأطفال والممارسات التربوية للمربيات والمربين.

من جهتها، استعرضت المختصة الرئيسية في مجال التربية بمجموعة البنك الدولي، ديبورا نيويتر ميكسيل، عددا من التجارب الدولية في مجال تعميم تعليم أولي ذي جودة ومتاح للجميع، منوهة بالتطور الملحوظ الذي شهده المعدل الوطني للتمدرس بالتعليم الأولي بالمغرب.

وأضافت أن هذا الارتفاع كان أكثر بروزا في الوسط القروي، معتبرة أن هذا التقدم المحرز يعد ثمرة الاستثمارات العمومية الهامة في مجال تعليم الطفولة المبكرة واعتماد نموذج مبتكر للشراكة بين القطاعين العام والخاص في هذا المجال.

وبدوره، تطرق الخبير الدولي في الفوارق بين الأجيال والتعليم، كريستيان مورابيتو، إلى السبل الكفيلة بتجاوز “معضلة تمويل التعليم وحماية الطفولة المبكرة”، بما يضمن الإنصاف وجودة التعلمات المبكرة.

وأكد، في هذا الصدد، على ضرورة النهوض بالاستثمارات العمومية في التعليم الأولي، مبرزا أن تحقيق الإنصاف في خدمات التربية والحماية الموجهة للطفولة المبكرة يتطلب تمويلا أكثر ذكاء، وتنسيقا بين القطاعات، لضمان وصول الموارد إلى الأطفال الأكثر احتياجا إليها.

وبدورها، أكدت الخبيرة التقنية في تعليم الطفولة المبكرة والمسؤولة عن البرنامج العالمي لتعليم الطفولة المبكرة بمنظمة اليونيسف، ديفيا لاتا، على الحاجة إلى الاستثمار المبكر في التعليم الأولي لبناء منظومات تربوية ذات أداء أفضل وأكثر إنصافا وفعالية.

وأضافت أن تمويل تعليم الطفولة المبكرة يعد استثمارا عموميا عالي المردودية، يساهم في تقليص الفوارق وتحسين النجاعة والإنصاف وكذا مردودية النفقات المخصصة للتعليم على المدى الطويل، علاوة على تحقيق عوائد اجتماعية واقتصادية مستدامة.