الوضع الليلي
Image
  • 09/06/2026
دور الرعاية الاجتماعية بمدينة فاس والاوضاع المقلقة

دور الرعاية الاجتماعية بمدينة فاس والاوضاع المقلقة

 

تعيش بعض مؤسسات ودور الرعاية الاجتماعية بمدينة فاس على وقع أوضاع مقلقة وظروف وُصفت بالمزرية، في ظل تسيير يفتقر، بحسب عدد من المتتبعين والفاعلين الجمعويين، إلى الحكامة والشفافية وانعدام الضمير وربط المسؤولية بالمحاسبة.

فبدل أن تتحول هذه الفضاءات إلى ملاذ آمن  يحفظ كرامة الفئات الهشة من أطفال ومسنين ونساء في وضعية صعبة أصبحت في بعض الحالات عنوانًا للإهمال وسوء التدبيروالانحطاط الأخلاقي واللائنسانية في معاملة النزلاء والنزيلات وسط ضعف الخدمات الأساسية وغياب التأطير الاجتماعي والنفسي اللائق.

وتتحدث معطيات ميدانية عن اختلالات متعددة، تتراوح بين سوء التغذية، وتدهور البنيات التحتية، ونقص الموارد البشرية المؤهلة، إضافة إلى غياب برامج الإدماج والتكوين، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول طرق صرف الدعم العمومي والشراكات المخصصة لهذا القطاع الاجتماعي الحساس.

 

ويرى متابعون أن استمرار هذا الوضع يعكس فشل بعض الجهات المسيرة في تحمل مسؤوليتها الأخلاقية والإنسانية خصوصًا وأن دور الرعاية ليست مشاريع للربح أو الواجهة، بل مؤسسات يفترض أن تُبنى على قيم التضامن والرحمة وصيانة الكرامة الإنسانية.

كما تتعالى أصوات حقوقية ومدنية مطالبة بفتح تحقيقات جدية في طرق التدبير والتسيير، مع إخضاع هذه المؤسسات لافتحاصات مالية وإدارية دورية، وربط أي دعم عمومي بمعايير الجودة والشفافية واحترام حقوق النزلاء.

ويبقى السؤال المطروح: إلى متى ستظل الفئات الهشة تؤدي ثمن سوء التسيير وغياب المراقبة داخل بعض مؤسسات الرعاية الاجتماعية؟