الوضع الليلي
Image
  • 14/02/2026
فاس: الإطاحة بنصاب ينتحل صفة شرطي

فاس: الإطاحة بنصاب ينتحل صفة شرطي

في مشهد درامي يحبس الأنفاس ويُحاكي كبريات الإنتاجات السينمائية العالمية، وضعت المصالح الأمنية بولاية أمن فاس، حداً لمغامرات "شرطي مزور" اتخذ من العاصمة العلمية مسرحاً لعملياته الاحتيالية الجريئة، مسدلة بذلك الستار ببراعة منقطعة النظير على فصول من الابتزاز وانتحال الصفة.

العملية النوعية الخاطفة، التي نُفذت تحت الإشراف المباشر والميداني للسيد والي أمن فاس، وبمتابعة دقيقة من رئيس المصلحة الولائية للشرطة القضائية، جسدت بحق مفهوم "الأمن المواطن" وشعار "العيون التي لا تنام". فقد نجحت عناصر الشرطة القضائية، في تدخل اتسم بالسرعة القياسية والتنسيق المحكم، من شل حركة المشتبه به وتوقيفه على مستوى مقاطعة المرينيين، وتحديداً في قلب حي عين هارون الشعبي.

هذا "الصيد الثمين" لم يكن وليد الصدفة، بل جاء تتويجاً لعمل استخباراتي جبار ومجهود دقيق قادته بحنكة واقتدار عناصر مصلحة الاستعلامات العامة بالمنطقة الأمنية الرابعة (بنسودة). حيث تمكنت هذه العناصر، بفضل حسها الأمني العالي وتتبعها الميداني الصارم، من فك شيفرة تحركات هذا "النصاب الأنيق"، الذي تجرأ على انتحال صفة ينظمها القانون لابتزاز المواطنين والإيقاع بالضحايا.

التنسيق الأمني الرفيع بين مختلف مكونات ولاية أمن فاس، وبشكل خاص الانخراط الفعلي والناجع لـ رئيس المنطقة الأمنية الرابعة (بنسودة) و رئيس الشرطة القضائية بذات المنطقة، كان له الفضل الكبير في رصد الهدف وتطويقه، ليتم تسليم المعطيات الدقيقة لفرق التدخل التي حسمت الموقف في حي عين هارون دون أي هامش للخطأ.

إن هذا التدخل الأمني البطولي يبرز بوضوح الجاهزية العالية لرجال "عبد اللطيف حموشي" بفاس، ويؤكد أن ولاية أمن العاصمة العلمية، بكل تلويناتها من شرطة قضائية واستعلامات عامة وأمن عمومي، تقف سداً منيعاً أمام كل من تسول له نفسه العبث بطمأنينة المواطنين أو المساس بالنظام العام.

تحية تقدير واحترام لرجال الأمن الوطني بفاس الذين يواصلون الليل بالنهار لتطهير شوارع المدينة من الشوائب الأمنية، ولترسيخ الشعور بالأمن والأمان لدى الساكنة الفاسية وزوارها.