الوضع الليلي
Image
  • 08/06/2026
وداعاً لـ

وداعاً لـ"شرط الهكتار".. تسهيلات كبرى لبناء السكن في العالم القروي

وضعت وزارة الداخلية، بتنسيق وثيق مع وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، حداً لسنوات من الجدل البيروقراطي والانتظار في الأوساط القروية، وذلك عبر تفعيل الدورية المشتركة التاريخية التي تهدف إلى تبسيط مساطر البناء في العالم القروي، وتجاوز العقبات التقنية والقانونية التي طالما أرقت كاهل ساكنة المداشر والدواوير بالمملكة.
وتأتي هذه الخطوة الجريئة كاستجابة مباشرة للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تنمية العالم القروي والحد من الفوارق المجالية، حيث نجح القرار الجديد في تفكيك الشروط التعجيزية السابقة، وعلى رأسها "شرط الهكتار الواحد" الذي كان يمنع آلاف الأسر من بناء سكن مستقل فوق أراضيها الموروثة، ليتم تعويضه بمرونة كاملة عبر لجان استثنائية إقليمية تفصل في الملفات بناءً على الخصوصيات المحلية لكل منطقة.
وفي إطار هندسة ميدانية جديدة، باشرت اللجان المختصة عمليات واسعة لتحديد مدارات الدواوير ورسم حدودها الجغرافية بشكل دقيق، مما يتيح للمواطنين القاطنين داخل هذه المجالات الحصول على تراخيص البناء والإصلاح بشكل انسيابي، ودون الحاجة إلى وثائق تعجيزية، حيث أبدت الإدارة مرونة غير مسبوقة بقبول عقود الملكية العدلية، ووثائق الحيازة، والشهادات الإدارية كبدائل قانونية للملكيات المحفظة.
ولم تقف المبادرة عند حدود التبسيط الإداري، بل امتدت لتشمل دعماً اجتماعياً واقتصادياً مباشراً للفلاحين والأسر المعوزة، من خلال إقرار مجانية التصاميم المعمارية النموذجية والمساعدة التقنية عبر الوكالات الحضرية، مع فتح الباب للاستفادة من الدعم المالي المباشر للسكن الذي يصل إلى عشرة ملايين سنتيم (100 ألف درهم) للبناء الذاتي، مما يمثل ثورة حقيقية في تدبير العقار القروي وتحقيق الاستقرار الاجتماعي بالمناطق النائية.