الوضع الليلي
Image
  • 18/06/2026
تحريك ملفات الفساد الراكدة يعزز مسار تخليق الحياة العامة ويربط المسؤولية بالمحاسبة

تحريك ملفات الفساد الراكدة يعزز مسار تخليق الحياة العامة ويربط المسؤولية بالمحاسبة

تتواتر الأنباء داخل الأوساط السياسية حول توجه السلطات القضائية نحو فتح مرحلة جديدة من المتابعات، التي قد تشمل شخصيات معروفة في تدبير الشأن العام وقطاعات اقتصادية مختلفة، على خلفية ملفات وقضايا ترتبط بالحكامة المالية والإدارية، والتي ظلت قيد الدراسة والتحقيق لفترات متفاوتة دون أن يشملها التقادم القانوني.
ويرى متتبعون للشأن العام أن هذا التحرك يأتي في سياق تنزيل المقتضيات الدستورية المتعلقة بربط المسؤولية بالمحاسبة، وتفاعلاً مع التقارير الدورية التي تصدرها المؤسسات الرقابية الرسمية والمجالس المالية المختصة، والتي ترصد بانتظام مكامن الاختلال في تسيير عدد من المرافق والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية.
من الناحية المسطرية، يؤكد خبراء القانون أن تحريك هذه الملفات في الوقت الراهن يستند إلى مساطر قضائية صرفة، حيث إن إجراءات البحث والتحقيق التي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بتنسيق مع النيابة العامة ساهمت في قطع حبال التقادم، مما يمنح أقسام الجرائم المالية لدى محاكم الاستئناف الصلاحية الكاملة لمواصلة النظر في هذه القضايا وإحالتها على غرف الجنايات فور اكتمال عناصر المتابعة.
وفي الوقت الذي تباينت فيه القراءات السياسية حول توقيت وخلفيات هذه المتابعات المرتقبة، يرى فاعلون في المشهد السياسي أن إحالة هذه الملفات على القضاء يعزز مسار تخليق الحياة العامة ويدعم الشفافية، في حين يشدد آخرون على ضرورة توفير كافة شروط المحاكمة العادلة وضمانات الدفاع، بما يكفل استقلالية القرار القضائي وينأى به عن أي تجاذبات أو حسابات ضيقة.
وأمام هذا المسار القضائي الجاري، تتجه الأنظار إلى ما ستؤول إليه التحقيقات والمحاكمات المقبلة، بالنظر إلى أهمية النتائج المرتقبة في تكريس ثقة المواطن في المؤسسات الوطنية، وتوطيد آليات الرقابة والحكامة الجيدة كركائز أساسية لضمان حماية الأموال العمومية وتوجيهها لخدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة.