الوضع الليلي
Image
  • 12/07/2026
ثلاثة أحزاب تتصارع على مقعد “البام” بمكناس

ثلاثة أحزاب تتصارع على مقعد “البام” بمكناس

بوشتى الركراكي: على ضوء نتائج تشريعيات 2021، وبالنظر إلى غياب أي جديد في الساحة السياسية والحزبية بمكناس، حيث نفس الوجوه ونفس بيوت القيادات، ومع احتمال استمرار نفس “السماسرة” و”الحياحة” في مواقعهم، مع بعض عمليات الترحال المحدودة، فإن النتائج – في تقديري – ستعرف استقرارا كبيرا قد يصل إلى 5  من 6 مقاعد ثابتة.
ومن المرتقب أن يحتفظ كل من حزب الاستقلال، والتجمع الوطني للأحرار، والحركة الشعبية، والاتحاد الدستوري، وحزب العدالة والتنمية بمقاعدهم. في المقابل، سيشتد الصراع حول المقعد الذي يشغله حزب الأصالة والمعاصرة، خاصة بعد وفاة قيادته البارزة بمكناس، الراحل جواد الشامي.
الحزب يعيش اليوم حالة غير مسبوقة من الترهل السياسي، ويفتقد إلى قيادة تحظى بإجماع انتخابي. وهذه الأزمة لا ترتبط بالمرشح الجديد، الفاعل الاقتصادي أنس الأنصاري، بقدر ما تعكس عمق الخلافات داخل مكونات الحزب محليا، حيث ما يفرقها أكثر مما يجمعها.
قد يذهب البعض إلى أن حظوظ مرشح الحزب مهددة بسبب ملف “سيكوميك”، غير أنني أرى – وهذا تقدير شخصي – أن هذا الملف لن يكون له تأثير يُذكر لو كان المرشح يحظى بدعم حزبي قوي. بل أكثر من ذلك، لو ترشح أنس الأنصاري باسم حزب الاستقلال أو الأحرار، لما كان لهذا الملف أي وقع انتخابي، ببساطة لأننا نعرف كيف تُدار موازين المواقف عندما يتعلق الأمر بالانتخابات.
في المقابل، تضع ثلاثة أحزاب، إلى جانب “البام”، أعينها على هذا المقعد. أولها حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي حصل على أكثر من 4000 صوت بقيادة الأستاذ أوزين في تشريعيات 2021، واحتل المرتبة السابعة. كما يراهن حزب اليسار الاشتراكي الموحد، الذي جاء ثامنا، على نفس المقعد، رغم اختلاف طبيعة مرشحيه وظروف الترشيح، حيث حصل سنة 2021 على أكثر من 3000 صوت بقيادة الأستاذ محمادين بوبكري.
وإلى حدود كتابة هذا المقال، إذا لم يحدث أي تصدع داخل حزب الاستقلال، فإن النتائج ستتجه، في الغالب، نحو نفس الاستقرار المشار إليه، دون مفاجآت كبيرة تذكر

ثلاثة أحزاب تتصارع على مقعد “البام” بمكناس