الوضع الليلي
Image
  • 20/07/2026
حين تتفوق القرية على عاصمة الإقليم: عين اللوح بالرعاية السامية وإفران  تسحب منها  و تستمر في فوضى البرمجة المستنسخة.

حين تتفوق القرية على عاصمة الإقليم: عين اللوح بالرعاية السامية وإفران تسحب منها و تستمر في فوضى البرمجة المستنسخة.

لم يعد ما يجري في إقليم إفران مجرد اختلاف في برمجة مهرجانات صيفية، بل أصبح عنوانًا صارخًا لاختلال عميق في تدبير الشأن الثقافي، تُجسّده مفارقة صادمة: عين اللوح، القرية الصغيرة، تحظى بشرف الرعاية السامية لمهرجانها الوطني لفن أحيدوس، بينما تفقدها إفران، عاصمة الإقليم، وتكتفي ببرمجة مرتبكة تبحث عن معنى.
هذه المفارقة ليست تفصيلا عابرا، بل رسالة واضحة بأن الاعتراف لا يُمنح بحجم المدينة، بل بجودة الرؤية ووضوح الهوية. فمهرجان أحيدوس بعين اللوح، الممتد من 23 إلى 25 يوليوز 2026، يقدم نموذجًا لتظاهرة متجذرة في تراثها، واضحة في اختياراتها، منسجمة في مضمونها، ومتصالحة مع بيئتها الثقافية.
في المقابل، تختار إفران، ما بين 25 و28 يوليوز، تقديم “سمفونية أحيدوس” كفقرة رئيسية داخل برنامج هجين، يجمع بين كل شيء دون أن يعبر عن شيء محدد. وهنا تكمن  الأزمة: حين يتحول التراث من هوية إلى مجرد فقرة فنية، يفقد معناه ويتحول إلى زينة برمجية.
الأخطر من ذلك هو هذا التقارب الزمني غير المفهوم بين المهرجانين، مع تشابه في الفقرات وتداخل في الضيوف، حيث سيجد عدد من الفنانين أنفسهم يتنقلون بين عين اللوح وإفران في مشهد يكرّس الاستنساخ بدل التميز، ويفرغ كل تظاهرة من خصوصيتها الرمزية.
إن ما يحدث اليوم بإفران يكشف بوضوح عن أزمة تدبير لا أزمة إمكانيات. فالمشكل ليس في غياب الموارد، بل في غياب رؤية ثقافية قادرة على بناء هوية متماسكة للمهرجان، تحترم خصوصية المجال وتستثمرها بدل تقليد ما ينجح في محيطها القريب.
استعادة شرف الرعاية السامية لن تتحقق بتضخيم عدد الفقرات أو استنساخ تجارب الآخرين، بل بجرأة الاعتراف بالاختلالات، والقطع مع العشوائية، وبناء  و مشروع ثقافي واضح المعالم، يجعل من إفران قطبًا حقيقيًا للإشعاع، لا مجرد منصة عابرة للبرامج المتداخلة.وليس بمهرجان ثقافي بيئي فكاهي رياضي صحي انتخابي .
اليوم، إفران أمام اختبار حقيقي:
إما أن تستعيد هويتها… أو تواصل السقوط في مهرجان بلا روح.

حين تتفوق القرية على عاصمة الإقليم: عين اللوح بالرعاية السامية وإفران  تسحب منها  و تستمر في فوضى البرمجة المستنسخة.
حين تتفوق القرية على عاصمة الإقليم: عين اللوح بالرعاية السامية وإفران  تسحب منها  و تستمر في فوضى البرمجة المستنسخة.
حين تتفوق القرية على عاصمة الإقليم: عين اللوح بالرعاية السامية وإفران  تسحب منها  و تستمر في فوضى البرمجة المستنسخة.

منشورات ذات صلة