إحالة القانون على المحكمة الدستورية: مشروع قانون المحاماة 66.23 بين شدّ الحبل المؤسساتي واختبار الشرعية الدستورية
أحال مكتب مجلس النواب مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة على المحكمة الدستورية، قصد البت في مدى مطابقته لأحكام الدستور، وذلك وفقاً للمقتضيات المنصوص عليها في النظام الداخلي للمجلس.
وأكد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، أنه تم، اليوم الأربعاء، توجيه مشروع القانون إلى المحكمة الدستورية بعد استكمال مسطرة المصادقة عليه في قراءة ثانية، والتي جرت مساء الإثنين عقب إدخال تعديلات وإعادة صياغة عدد من مواده.
وتأتي هذه الإحالة في سياق احتقان متواصل داخل أوساط المحامين بالمغرب، حيث تواصل جمعية هيئات المحامين تنفيذ برنامجها الاحتجاجي، من خلال التوقف الشامل عن العمل داخل المحاكم، إلى جانب تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية.
ويراهن المحامون على قرار المحكمة الدستورية من أجل الحسم في عدد من المواد التي أثارت جدلاً واسعاً، معتبرين أنها تتعارض مع مقتضيات الدستور، خاصة في ظل الخلاف القائم مع وزارة العدل.
وفي هذا الإطار، عبر مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، في بيان له، عن رفضه القاطع للصيغة التي تم اعتمادها للقانون، مؤكداً استمراره في ما وصفه بـ"المعركة النضالية" للدفاع عن مكتسبات المهنة.
وأشار البيان إلى أن الخطوات الاحتجاجية، بما فيها اعتصام النقباء وأعضاء المجالس، تأتي كتعبير عن رفض ما اعتبره "تراجعاً تشريعياً" يمس بالحقوق المهنية، محملاً المسؤولية للأغلبية الحكومية التي، حسب تعبيره، فضّلت التوافق السياسي على حساب المصلحة العامة.
ويأتي نشر مقتضيات هذا المشروع في سياق يتسم بحساسية كبيرة، بالنظر إلى الجدل الذي أثاره داخل الأوساط المهنية والحقوقية، وما رافقه من مواقف متباينة بين مختلف المتدخلين، خاصة بين وزارة العدل وهيئات المحامين.
ويهدف عرض مواد المشروع أمام العموم إلى تمكين المتتبعين والمهنيين من الاطلاع الدقيق على تفاصيله، وفهم التعديلات التي طالت بنوده، بما يسمح بتقييم موضوعي لمضامينه القانونية وانعكاساتها المحتملة على مهنة المحاماة وعلى منظومة العدالة ككل.
مشروع قانون رقم 66.23
يتعلق بتنظيم مهنة المحاماة
القسم الأول
مهنة المحاماة
الباب الأول
مقتضيات عامة
المادة الأولى
المحاماة مهنة حرة ومستقلة، تمارس وفقا لمقتضيات هذا القانون والنصوص المتخذة لتطبيقه، والاتفاقيات الدولية ذات الصلة التي صادقت عليها المملكة وتم نشرها في الجريدة الرسمية.
تساهم المحاماة في تحقيق المحاكمة العادلة والدفاع عن حقوق الإنسان، والمحامون بهذا الاعتبار جزء من أسرة القضاء.
المادة 2
مع مراعاة مقتضيات المادتين 34 و35 أدناه، لا تجوز ممارسة مهنة المحاماة وتحمل أعبائها والتمتع بامتيازاتها والقيام بمهامها، إلا من طرف محام مسجل بجدول إحدى هيئات المحامين بالمغرب أو محام متمرن مقيد بلائحة التمرين لديها.
المادة 3
يمارس المحامي مهنته في إطار إحدى هيئات المحامين المحدثة لدى محاكم الاستئناف.
المادة 4
يتقيد المحامي في سلوكه المهني بمبادئ الحرية والاستقلال والتجرد والنزاهة والكرامة والمروءة والشرف، مع مراعاة ما تقتضيه الأخلاق الحميدة وأعراف وتقاليد المهنة.
الباب الثاني
الولوج إلى المهنة وحالات التنافي
الفرع الأول
شروط الولوج إلى المهنة
المادة 5
يشترط في المترشح لمهنة المحاماة :
1 - أن يكون مغربيا أو من مواطني دولة تربطها بالمملكة المغربية اتفاقية تسمح لمواطني كل من الدولتين بممارسة مهنة المحاماة في الدولة الأخرى، مع مراعاة مبدأ المعاملة بالمثل ؛
2 - أن يكون بالغا من العمر واحدا وعشرين (21) سنة على الأقل وأن لا يتعدى أربعين (40) سنة على الأكثر، في تاريخ إجراء مباراة ولوج معهد تكوين المحامين الذي يشار إليه في هذا القانون ب «المعهد» ؛
3 - أن يكون المترشح لمباراة ولوج المعهد متحصلا، من إحدى كليات العلوم القانونية بالمغرب، على شهادة الماستر أو الماستر المتخصص أو دبلوم الدراسات العليا المعمقة أو المتخصصة في العلوم القانونية، أو شهادة معترف بمعادلتها لها ؛
4 - أن يكون متمتعا بحقوقه الوطنية ؛
5 - أن لا يكون مدانا بمقتضى مقرر قضائي حائز لقوة الشيء المقضى به بسبب ارتكابه أفعالا منافية للشرف والمروءة أو حسن السلوك، ولو رد اعتباره ؛
6 - أن لا يكون قد صدر في حقه قرار تأديبي نهائي بالتشطيب أو العزل أو الإعفاء أو سحب الترخيص، أو الإحالة إلى التقاعد لسبب يتعلق بالشرف ؛
7 - أن لا يكون مصرحا بسقوط أهليته التجارية بمقتضى مقرر حائز لقوة الشيء المقضى به ؛
8 - أن لا يكون في حالة إخلال بأي التزام مهني صحيح يربطه بإدارة أو مؤسسة عمومية ؛
9 - أن يتوفر على شروط القدرة الصحية اللازمة للقيام بمهام المهنة ؛
10 - أن يجتاز بنجاح مباراة ولوج المعهد ويقضى فترة التكوين ويحصل على شهادة الكفاءة لممارسة مهنة المحاماة ويقضى فترة التمرين، مع مراعاة مقتضيات المادتين 12 و13 أدناه.
المادة 6
يكتسب المترشح الذي يجتاز بنجاح المباراة المشار إليها في المادة 5 أعلاه صفة طالب بالمعهد، ويقضى بهذه الصفة فترة تكوين أساسي لمدة سنة واحدة، يتلقى خلالها تكوينا نظريا
حصل الطالب بعد قضاء فترة التكوين بالمعهد على شهادة الكفاءة لممارسة مهنة المحاماة، التي يسلمها له المعهد.
يجب على الطالب، الحاصل على شهادة الكفاءة، تقديم طلب التقييد في لائحة المحامين المتمرنين بإحدى هيئات المحامين داخل أجل أقصاه ثلاثة (3) أشهر من تاريخ تسليمه شهادة الكفاءة، وإلا رفض طلبه، ما لم يثبت أنه قد تعذر عليه تقديم الطلب داخل الأجل المذكور لسبب مشروع.
الفرع الثاني التمرين
المادة 7
يقضي المحامي المتمرن فترة تمرين تحدد في أربعة وعشرين (24) شهرا تحت إشراف هيئة المحامين المعنية، تبتدئ من تاريخ تقييده بلائحة المحامين المتمرنين الممسوكة من لدنها، تتضمن عشرين (20) شهرا بمكتب محام يعينه النقيب وتدريبا لمدة أربعة (4) أشهر في مجال ذي صلة بممارسة مهنة المحاماة بإحدى الإدارات أو المؤسسات العمومية أو باقي أشخاص القانون العام أو المقاولات العمومية.
في حالة انقطاع المحامي المتمرن عن التمرين لسبب مشروع، يمكن تمديد فترة التمرين لنفس مدة الانقطاع بقرار لمجلس الهيئة.
المادة 8
لا يقيد الطالب، الحاصل على شهادة الكفاءة، في لائحة التمرين إلا بعد أداء واجب الانخراط في الهيئة وأداء اليمين وفق الصيغة التالية :
«أقسم بالله العظيم أن أمارس مهنة المحاماة بشرف وكرامة وضمير ونزاهة واستقلال وإنسانية، وأن أحترم المؤسسات القضائية وقواعد المهنة ومؤسساتها، وأن أسهم في حسن تطبيق القانون وحماية الحقوق والحريات، وأن أحافظ على السر المهني وأن لا أبوح أو أنشر ما يخالف القوانين والأنظمة والأخلاق العامة أو يمس بأمن الدولة والسلم العمومي.»
تؤدى اليمين أمام محكمة الاستئناف المختصة في جلسة تعقدها لهذا الغرض، يترأسها الرئيس الأول أو من ينوب عنه ويحضرها الوكيل العام للملك أو من ينوب عنه، وكذا نقيب الهيئة أو من ينوب عنه لتقديم المترشحين.
يحرر محضر بأداء اليمين، ويضمن في سجل خاص يمسك بكتابة الضبط لدى المحكمة المذكورة، وتحال نسخة منه إلى كل من السلطة الحكومية المكلفة بالعدل ورئاسة النيابة العامة وهيئة المحامين المعنية. كل إخلال بالالتزامات الواردة في اليمين المؤداة يعتبر إخلالا بالواجبات المهنية.
المادة 9
يتولى مجلس هيئة المحامين مسك لائحة المحامين المتمرنين على حامل ورقي وإلكتروني، ويقوم بنشرها سنويا رفقة جدول المحامين بالموقع الإلكتروني للهيئة وبكل الوسائل المتاحة.
المادة 10
للمحامي المتمرن أن يقوم مقام المحامي المشرف على تمرينه في جميع القضايا، غير أنه يمنع عليه :
- 1أن يترافع أمام محاكم الدرجة الثانية خلال السنة الأولى من تمرينه، ولو في إطار المساعدة القضائية ؛
-2أن يفتح مكتبا لممارسة المهنة، أو أن يمارسها باسمه الخاص ما لم
يكلف بذلك في نطاق المساعدة القضائية ؛
- 3أن يحمل لقب محام دون أن يكون مشفوعا بصفة متمرن.
لا يعتبر المحامي المتمرن أجيرا.
المادة 11
يحدد بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالعدل نظام وكيفية إجراء مباراة ولوج المعهد، وكيفية قضاء فترة التكوين.
المادة 12
يعفى من الحصول على شهادة الكفاءة لممارسة مهنة المحاماة ومن التمرين :
- 1قدماء القضاة من الدرجة الثانية أو من درجة تفوقها بعد قبول استقالتهم، أو إحالتهم إلى التقاعد ما لم يكن ذلك لسبب تأديبي يتعلق بالشرف ؛
- 2المحامون الحاملون لجنسية إحدى الدول الأجنبية التي أبرمت مع المملكة المغربية اتفاقية تسمح لمواطني كل من الدولتين المتعاقدتين بممارسة مه نة المحاماة في الدولة الأخرى، مع مراعاة مبدأ المعاملة بالمثل. ويجب على المحامين المنتمين لهذه الدول اجتياز اختبار لتقييم معرفتهم بالقانون المغربي قبل البت في طلباتهم، تحدد كيفية تنظيمه وإجرائه بمقتضى نص تنظيمي ؛
3قدماء المحامين الذين سبق تسجيلهم مدة خمس ( )5سنوات على الأقل بدون انقطاع في جدول هيئة أو عدة هيئات للمحامين بالمغرب وقدماء المحامين المغاربة الذين سبق تسجيلهم لنفس المدة بدون انقطاع بهيئة أو عدة هيئات للمحامين بإحدى الدول الأجنبية التي أبرمت مع المملكة المغربية اتفاقية تسمح لمواطني كل من الدولتين
المتعاقدتين بممارسة مهنة المحاماة في الدولة الأخرى، ثم انقطعوا عن الممارسة لسبب غير تأديبي شريطة ألا تزيد مدة هذا الانقطاع عن إثنتي عشرة ( )12سنة، مع مراعاة مقتضيات الفرع الثاني من الباب السابع من القسم الأول من هذا القانون.
المادة 13
يعفى من الحصول على شهادة الكفاءة لممارسة مهنة المحاماة ومن التمرين المنصوص عليه في المادة 7أعلاه، مع قضاء سنة واحدة من التمرين بمكتب محام يعينه النقيب، أساتذة التعليم العالي في مادة القانون، الذين مارسوا، بعد ترسيمهم، مهنة التدريس لمدة ثمان ( )8سنوات بإحدى كليات العلوم القانونية بالمغرب، بعد إحالتهم إلى التقاعد ما لم يكن ذلك لسبب تأديبي، أو بعد قبول استقالتهم شريطة ألا يتجاوز سنهم خمسة وخمسين ( )55سنة عند تقديم الطلب.
الفرع الثالث
حالات التنافي
المادة 14
تتنافى مهنة المحاماة مع :
- 1كل نشاط تجاري سواء مارسه المحامي بصفة مباشرة أو غير مباشرة. غير أنه يمكن للمحامي التوقيع على الأوراق التجارية لأغراضه المدنية أو أن يكون عضوا في مجلس إداري لشركة ؛
- 2مهام التسيير في شركة تجارية، أو اكتساب صفة شريك متضامن في شركات التضامن أو شركة التوصية البسيطة أو شركة التوصية بالأسهم، أو صفة شريك وحيد في شركة ذات مسؤولية محدودة ؛
- 3جميع الوظائف الإدارية والقضائية باستثناء ممارسة التدريس بصفة عرضية في المعاهد والكليات ؛
- 4جميع المهن الحرة الأخرى، سواء مارسها المحامي بصفة مباشرة أو غير مباشرة، باستثناء ممارسة مهام مستشار في مجال الملكية الصناعية طبقا للتشريع الجاري به العمل ؛
- 5مهام محاسب أو أجير أو مستخدم خاضع لمدونة الشغل.
يتعرض للمساءلة التأديبية كل محام يوجد في حالة تنافي
المادة 15
يبقى المحامي الذي تسند إليه مهمة عضو في الديوان الملكي أو في الحكومة أو في المجلس الأعلى للسلطة القضائية أو في المحكمة الدستورية، أو سفير أو عضو في ديوان وزير أو متفرغ لأي مهمة كلف بها من لدن الدولة داخل أو خارج المملكة، مسجلا في جدول الهيئة ومحتفظا بأقدميته دون أن يكون له الحق في ممارسة مهام المهنة طيلة توليه لتلك المهمة.
يجب على المحامي، فور تكليفه بالمهمة، إشعار الهيئة التي ينتمي إليها كتابة بذلك.
الفرع الرابع
جدول هيئة المحامين
المادة 16
يقدم المحامي المتمرن طلبه الرامي إلى التسجيل في جدول هيئة المحامين إلى نقيب الهيئة التي أنهى بها فترة التمرين، وذلك داخل أجل لا يتعدى سنة من تاريخ نهاية التمرين مع مراعاة مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 7أعلاه.
عند انصرام هذا الأجل يستدعي مجلس الهيئة المعني بالأمر للاستماع إليه بشأن العذر الذي حال دون تقديمه للطلب، وفي حالة قبول عذره تمنح له مهلة ثلاثة ( )3أشهر إضافية لتقديم طلب التسجيل إلى الهيئة.
يجب أن يتضمن الطلب المشار إليه في الفقرتين أعلاه على الخصوص، الاسم الشخصي والعائلي لصاحب الطلب وصفته وموطنه أو محل إقامته وكذا رقم بطاقته الوطنية للتعريف الإلكترونية ورقم هاتفه وبريده الإلكتروني.
لمجلس الهيئة أن يقرر حذف المحامي المتمرن الذي لا يتقيد بالأجلين المنصوص عليهما أعلاه من لائحة التمرين.
لا يتخذ قرار الحذف إلا بعد الاستماع للمعني بالأمر من طرف مجلس الهيئة أو في غيبته إذا استدعي ولم يحضر، بعد خمسة عشر ( )15يوما من تاريخ تبليغه بالاستدعاء في آخر عنوان له أو في العنوان المضمن في بطاقته الوطنية للتعريف الإلكترونية
المادة 17
يقدم المترشح المنتمي إلى إحدى الفئات المشار إليها في المادتين 12 و 13أعلاه طلبه إلى الهيئة المراد التسجيل بها، مرفقا بما يثبت استيفاءه للشروط المنصوص عليها في المادتين المذكورتين حسب الحالة، وبما يثبت أداءه لواجب الانخراط.
المادة 18
يحدد واجب الانخراط في هيئات المحامين، بالنسبة لمختلف الفئات المنصوص عليها في هذا القانون، بقرار لهيئة المحامين المعنية يتخذ بناء على إطار مرجعي يحدد بنص تنظيمي.
المادة 19
يجب على مجلس الهيئة أن يبت في طلب التسجيل في الجدول داخل أجل ثلاثة ( )3أشهر من تاريخ إيداعه بعد استكمال عناصر البحث حول المترشح.
لا يتخذ قرار رفض طلب التسجيل إلا بعد الاستماع للمعني بالأمر من طرف مجلس الهيئة أو في غيبته إذا استدعي ولم يحضر، بعد خمسة عشر ( )15يوما من تاريخ تبليغه.
يعتبر طلب التسجيل مرفوضا إذا لم يبت فيه المجلس داخل الأجل المنصوص عليه في الفقرة الأولى أعلاه.
يبلغ قرار قبول أو رفض التسجيل في الجدول إلى المعني بالأمر وإلى الوكيل العام للملك المختص، داخل أجل خمسة عشر ( )15يوما من تاريخ صدوره.
المادة 20
تؤدى اليمين من طرف المترشح، المعفى من شهادة الكفاءة أو من التمرين أو منهما معا والذي تقرر تسجيله في الجدول، حسب الصيغة والكيفية المنصوص عليهما في المادة 8أعلاه.
المادة 21
يسجل المحامون المتمرنون المقبولون في الجدول اعتبارا من تاريخ تقديم الطلب.
يسجل المترشحون المنصوص عليهم في المادتين 12و 13أعلاه في الجدول ابتداء من تاريخ أداء اليمين.
المادة 22
لا يجوز لقدماء القضاة والموظفين ورجال السلطة أو الذين مارسوا مهامها، أن يقيدوا في لوائح التمرين أو يسجلوا في جداول هيئات المحامين المحدثة لدى محاكم الاستئناف التي مارسوا مهامهم في دائرتها، قبل مضي خمس ( )5سنوات من تاريخ انقطاعهم عن العمل بها.
يمنع عليهم، بعد تسجيلهم في أي هيئة أخرى، أن يمارسوا خلال نفس الفترة مهام المهنة أمام الهيئات القضائية بتلك الدوائر.
المادة 23
يجب على كل محام مسجل بجدول هيئة من هيئات المحامين أن يدلي لنقيب الهيئة في الأسبوع الأول من شهر يناير من كل سنة بما يثبت أنه :
- يمارس مهنته بمكتب يقع ضمن مجال اختصاص الهيئة المسجل بجدولها ؛
- يمارس مهنته بصفة فردية أو مع غيره من المحامين بصفته مساعدا أو في نطاق مشاركة أو شراكة أو مساكنة أو في إطار شركة مدنية مهنية أو في إطار عقد تعاون مع محام أجنبي أو شركة مهنية أجنبية للمحاماة ؛
- يؤدي في الآجال المقررة الواجبات المالية لفائدة الهيئة التي ينتمي إليها ؛
- يتوفر على تأمين للمسؤولية المدنية الناجمة عن ممارسة المهنة.
يجب على المحامي، تحت طائلة المساءلة التأديبية، إشعار النقيب بكل تغيير يطرأ على وضعيته داخل أجل خمسة عشر ( )15يوما من تاريخ حدوث التغيير المذكور.
يشعر النقيب الوكيل العام للملك المختص بهذا التغيير داخل أجل خمسة عشر ( )15يوما من تاريخ توصله بالإشعار.
المادة 24
يقدم المحامي الراغب في نقل تسجيله من هيئة إلى أخرى طلبه إلى الهيئة المراد الانتقال إليها، ويتولى مجلس الهيئة البت فيه بعد التأكد من احترامه للشروط المنصوص عليها في المادة 23أعلاه.
إذا كان المحامي المعني موضوع متابعة تأديبية، يؤجل البت في الطلب المذكور إلى حين فصل مجلس الهيئة فيها.
يستمر المحامي في ممارسة مهامه بالهيئة المسجل بها إلى حين صدور قرار في شأن طلب نقل تسجيله
المادة 25
يقوم مجلس الهيئة بحصر الجدول في متم شهر مارس من كل سنة، ويوجهه في صيغة ورقية وإلكترونية إلى السلطة الحكومية المكلفة بالعدل، ورؤساء كتابات الضبط ورؤساء كتابات النيابة العامة بكل من محكمة النقض ومحاكم الدرجة الثانية ومحاكم الدرجة الأولى التابعة لدائرة كل محكمة من محاكم الاستئناف التي تتواجد بها الهيئة. يتضمن الجدول الاسم الكامل للمحامي وجنسيته ورقمه المهني الوطني، المسلم له من قبل مجلس الهيئة التي ينتمي إليها، وتاريخ تسجيله بالجدول وعنوان مكتبه ورقم هاتفه وبريده الإلكتروني، وكيفية ممارسته للمهنة طبقا للمادة 26أدناه.
يمكن للسلطة الحكومية المكلفة بالعدل نشر الجدول المذكور بموقعها الإلكتروني فور التوصل به، مع تحيين هذا النشر سنويا.
الباب الثالث
ممارسة المهنة
الفرع الأول
كيفية ممارسة المهنة
المادة 26
يمكن للمحامي أن يمارس مهنته بصفة فردية أو مع غيره من المحامين في إطار عقد :
- مشاركة مع محام آخر مسجل بنفس الهيئة ؛
- شراكة مع محام آخر مسجل بهيئة أخرى شريطة ألا يتجاوز عددهم محاميين اثنين ؛
- مساكنة مع محام آخر مسجل بنفس الهيئة ؛
- مساعدة بصفته محاميا مساعدا ؛
- شركة مدنية مهنية للمحاماة.
يمكن للمحامي إبرام عقد تعاون مع محام أجنبي أو مع شركة مهنية أجنبية للمحاماة.
يمنع على المحامي أن يتخذ أكثر من مكتب واحد لممارسة المهنة داخل التراب الوطني، ما لم يتعلق الأمر بممارسة المهنة في إطار عقد شراكة بين محاميين اثنين مسجلين بهيئتين مختلفتين.
المادة 27
يعرض عقد المشاركة أو الشراكة أو المساكنة أو المساعدة على مجلس هيئة المحامين المختص من أجل التأشير عليه بناء على طلب المحامين المعنيين بالأمر.
لا ترفض التأشيرة إلا في حالة تضمين العقد بنودا منافية للتشريع الجاري به العمل أو لقواعد المهنة، وعدم استجابة المحامين المعنيين لتوجيهات مجلس الهيئة في شأن تعديل البنود المذكورة. يجب أن يكون قرار الرفض معللا.
يبت مجلس الهيئة، في كل الأحوال، داخل أجل أقصاه ثلاثة ()3 أشهر من تاريخ إيداع العقد، ويعتبر عدم البت داخل هذا الأجل بمثابة تأشيرة.
يحيل النقيب نسخة من العقد المؤشر عليه إلى الوكيل العام للملك المختص.
المادة 28
يتضمن عقد التعاون المشار إليه في الفقرة الثانية من المادة 26 أعلاه على الخصوص ما يلي :
- أسماء وعناوين الأطراف وبريدهم الإلكتروني ؛
- موضوع العقد ؛
- أن المحامي الممارس بالمغرب يباشر الإجراءات وفق مقتضيات
المادة 37أدناه.
يعرض عقد التعاون على مجلس هيئة المحامين المختص من أجل التأشير عليه.
يحيل النقيب نسخة من العقد المؤشر عليه إلى السلطة الحكومية المكلفة بالعدل وإلى الوكيل العام للملك المختص.
المادة 29
المحامون الممارسون في إطار المشاركة مسؤولون مدنيا على وجه التضامن إزاء موكليهم.
لا يجوز للمحامين الذين يمارسون المهنة وفق إحدى الكيفيات المنصوص عليها في بنود الفقرة الأولى من المادة 26أعلاه، أن ينوبوا أو يؤازروا أو يمثلوا أطرافا لها مصالح متعارضة.
-5-لا يجوز للمحامي المساعد أن يمارس باسمه الخاص إلا بإذن من صاحب المكتب المتعاقد معه أو في نطاق المساعدة القضائية.
لا يعتبر المحامي المساعد أجيرا.
المادة 30
إذا حدث نزاع مهني بين المحامين المتشاركين أو المتساكنين، أو مع الخلف العام لأحدهم، ولم يتوصل النقيب إلى التوفيق بينهم، يمكن للأطراف الاتفاق على عرض النزاع على تحكيم يعهد به لهيئة تتألف من محكم يختاره كل طرف معني ومحكم يعينه النقيب يتولى رئاسة الهيئة المذكورة.
تبت الهيئة التحكيمية داخل أجل أقصاه ثلاثة ( )3أشهر من تاريخ
عرض النزاع عليها وذلك وفق مسطرة تواجهية. يمكن للنقيب تمديد
هذا الأجل لثلاثة ( )3أشهر إضافية بقرار معلل.
المادة 31
يمكن لكل محام مسجل في جدول المحامين الاستفادة من تكوين
تخصصي ينظمه المعهد، وتمنح له شهادة بعد استيفاء الشروط المقررة في النصوص المنظمة للمعهد، يكتسب بموجبها صفة محام متخصص.
الفرع الثاني
مهام المهنة
المادة 32
مع مراعاة مقتضيات المادة 22أعلاه، يمارس المحامي مهامه
بمجموع تراب المملكة وخارجه وفق الاتفاقيات الدولية المصادق عليها
والمنشورة بالجريدة الرسمية.
المادة 33
مع مراعاة المقتضيات التشريعية المخالفة ومقتضيات المادتين 38
و 39أدناه، يختص المحامي دون غيره بما يلي :
- 1الترافع نيابة عن الأطراف ومؤازرتهم والدفاع عنهم وتمثيلهم وممارسة جميع الطعون أمام مختلف محاكم المملكة ؛
- 2القيام لدى كتابات الضبط وكتابات النيابة العامة ومختلف مكاتب المحاكم بجميع الإجراءات أثناء سريان المسطرة أو إثر صدور مقرر، والحصول منها على كل البيانات والوثائق ذات الصلة بالقضية المكلف بها.
كما يختص المحامي :
- 1بتمثيل الغير والنيابة عنه أمام الإدارات العمومية والجماعات الترابية ومجموعاتها وهيئاتها وباقي أشخاص القانون العام وأشخاص القانون الخاص ؛
- 2بالنيابة عن الأطراف وتمثيلهم ومؤازرتهم أمام الهيئات التأديبية لإدارات الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية وباقي أشخاص القانون العام وأشخاص القانون الخاص والهيئات المهنية ؛
- 3بتحرير عقود إنشاء الشركات، وما يطرأ عليها من تعديل مع مراعاة التشريع الجاري به العمل. غير أنه يمنع على المحامي الذي قام بتحرير عقد الشركة النيابة أو مؤازرة شريك ضد شريك آخر داخل نفس الشركة فيما له علاقة بشؤونها ؛
- 4بتقديم كل عرض أو قبوله، وإعلان كل إقرار أو رضا أو تنازل عن حق، والقيام بصفة عامة بكل الأعمال لفائدة موكله.
غير أنه يجب على المحامي الإدلاء بوكالة خاصة مكتوبة إذا تعلق الأمر بإنكار خط يد أو طلب يمين أو قلبها أو رفع اليد عن كل حجز. دون الإخلال بمقتضيات الفقرة الثالثة أعلاه، يجب على المحامي لأجل ممارسة الاختصاصات المشار إليها في الفقرة الأولى والبنود 1و2 و 4من الفقرة الثانية وفي الفقرة الثالثة أعلاه، الإدلاء بنيابة مكتوبة تتضمن على الخصوص اسمه ورقمه المهني الوطني وعنوان بريده الإلكتروني، واسم الموكل وعنوانه ورقم هاتفه وبريده الإلكتروني عند الاقتضاء.
كما يختص المحامي أيضا :
- 1بالقيام بمهام التحكيم والوساطة وباقي الطرق البديلة لحل المنازعات وفق التشريع الجاري به العمل. غير أنه يمنع على المحامي أن ينوب أو يؤازر أحد الأطراف في نزاع مارس فيه إحدى هذه المهام ؛
- 2بتقديم الاستشارات والإرشادات والقيام بالدراسات والأبحاث في الميدان القانوني.
المادة 34
يسمح للمحامي غير الحامل للجنسية المغربية الذي يمارس المهنة في بلد أجنبي يرتبط مع المغرب باتفاقية تسمح لمواطني كل من الدولتين المتعاقدتين بممارسة المهنة في الدولة الأخرى، أن يقوم بالمهام المشار إليها في المادة 33أعلاه بعد التسجيل في جدول إحدى هيئات المحامين بالمغرب. غير أنه يمكن للمحامي الذي يمارس المهنة في بلد أجنبي، أن يؤازر الأطراف أو يمثلهم أمام محاكم المملكة، وذلك بعد تعيين محل مخابرة بمكتب محام مسجل بجدول إحدى هيئات المحامين بالمملكة والحصول على إذن وزير العدل في كل قضية على حدة، ما لم تنص الاتفاقية على خلاف ذلك.
المادة 35
يمكن لوزير العدل أن يأذن، بصفة استثنائية، لمكتب محاماة أجنبي لا يرتبط بلده باتفاقية مع المملكة، بممارسة المهام المشار إليها في المادة 33أعلاه شريطة أن يكون مرتبطا بعقد مع شركة أجنبية تنجز مشروعا استثماريا أو صفقة بالتراب الوطني، وأن يسجل بلائحة مستقلة لدى هيئة المحامين التي ينفذ بدائرة نفوذها المشروع أو الصفقة.
إذا كان تنفيذ المشروع الاستثماري أو الصفقة يشمل دائرة نفوذ أكثر من هيئة محامين، وجب على مكتب المحاماة الأجنبي التسجيل بلائحة مستقلة بهيئة المحامين بالرباط.
يجب على مكتب المحاماة الأجنبي أن يعين محل مخابرة معه بمكتب أحد المحامين بالهيئة المقيد بلائحتها.
يمنع على مكتب المحاماة الأجنبي المعني أن يمارس المهنة خارج نطاق المشروع الاستثماري أو الصفقة موضوع الإذن.
تنتهي صلاحية الإذن الصادر عن وزير العدل بانتهاء المشروع الاستثماري أو الصفقة ما لم يكن هناك نزاع، على أن يخبر مكتب المحاماة الأجنبي نقيب الهيئة المعنية بذلك، ويجب على النقيب إشعار كل من وزير العدل والوكيل العام للملك المختص بذلك.
المادة 36
يمكن للمحامين الحاملين للجنسية المغربية والممارسين لمهنتهم بصفة فعلية ومستمرة في بلد أجنبي أو أكثر، فتح مكتب إضافي لممارسة المهنة فوق التراب الوطني وفق إحدى الكيفيات المنصوص عليها في المادة 26أعلاه، شريطة التسجيل في جدول إحدى هيئات المحامين بالمغرب، مع الاحتفاظ بتسجيلهم وممارستهم للمهنة بمكاتبهم بالخارج.
المادة 37
يتولى المحامي المرتبط بعقد تعاون مع محام أجنبي أو شركة مهنية أجنبية للمحاماة مباشرة الإجراءات أمام القضاء، بالأصالة، في كل الملفات والقضايا التي تحال إليه من طرف مكتب المحامي الأجنبي أو الشركة الأجنبية للمحاماة المعنية.
المادة 38
يختص المحامون الممارسون بالمغرب وفقا لمقتضيات هذا القانون، بتمثيل الأطراف ومؤازرتهم في جميع القضايا باستثناء :
- القضايا التي تطبق في شأنها المسطرة الشفوية طبقا لمقتضيات قانون المسطرة المدنية ؛
- قضايا الجنح والمخالفات ما لم ينص القانون على خلاف ذلك ؛
- القضايا التي يكون أحد طرفيها قاضيا أو محاميا ؛
- القضايا الأخرى التي ينص عليها القانون.
غير أنه، يمكن للأطراف الاستعانة بمحامي في القضايا الواردة في البنود أعلاه.
المادة 39
مع مراعاة الحقوق المكتسبة، لا يقبل لمؤازرة الأطراف أو تمثيلهم أمام محكمة النقض إلا :
- المحامون المسجلون بجدول إحدى هيئات المحامين منذ إثنتا عشرة ( )12سنة على الأقل، وقدماء القضاة بمحاكم الدرجة
الأولى والثانية وأساتذة التعليم العالي بعد خمس ( )5سنوات من تاريخ تسجيلهم بجدول إحدى هيئات المحامين، شريطة
خضوعهم لتكوين خاص تشرف عليه السلطة الحكومية المكلفة بالعدل، تحدد مدته وكيفية تنظيمه بنص تنظيمي ؛
- قدماء المستشارين والمحامين العامين بمحكمة النقض المسجلون بجدول إحدى هيئات المحامين بالمغرب.
المادة 40
يهيئ مجلس كل هيئة، في شهر أكتوبر من كل سنة، قائمة بأسماء المحامين المقبولين للترافع أمام محكمة النقض.
يتولى نقيب الهيئة تبليغ القائمة المذكورة خلال شهر نونبر الموالي إلى الرئيس الأول لمحكمة النقض والوكيل العام للملك لديها.
يمكن للسلطة الحكومية المكلفة بالعدل نشر القائمة الكاملة للمحامين المقبولين للترافع أمام محكمة النقض بالموقع الإلكتروني للوزارة فور التوصل بها، مع تحيين هذا النشر سنويا.
-الباب الرابع
واجبات المحامين
الفرع الأول
التكوين المستمر
المادة 41
يخضع المحامي لزوما لتكوين مستمر وفق برنامج سنوي يعده المعهد بناء على اقتراح من الهيئة التي ينتمي إليها المحامي.
المادة 42
يجب على المحامي المقبول لدى محكمة النقض، باستثناء النقباء وقدماء المستشارين بمحكمة النقض والمحامين العامين لديها، أن يثبت سنويا أنه خضع لتكوين مستمر لمدة عشرين ( )20ساعة على الأقل، ضمن دورات التكوين المنظمة بتنسيق بين المعهد ومجلس الهيئة المعنية.
المادة 43
يعتبر كل إخلال بالتزام المحامي ببرنامج التكوين المستمر مخالفة مهنية.
الفرع الثاني
التشبث بالوقار والتقيد بالسر المهني
المادة 44
يجب على المحامي أن يعلق خارج أو داخل البناية التي يوجد بها مكتبه، لوحة تحمل اسمه الشخصي والعائلي وكونه محاميا أو محاميا مقبولا للترافع أمام محكمة النقض. ويمكن أن تتضمن اللوحة الإشارة إلى كونه نقيبا أو نقيبا سابقا،
أو حاملا لشهادة الدكتوراه في العلوم القانونية و/أو حاصلا على شهادة محامي متخصص مسلمة من المعهد.
يمنع على المحامي الإشارة في اللوحة أو أوراق مكتبه أو ملفاته إلى صفة أخرى غير الصفات المحددة أعلاه.
المادة 45
يمنع على المحامي أن يمارس أي عمل يستهدف جلب الزبناء أو استمالتهم، كما يمنع عليه القيام بكل إشهار أيا كانت وسيلته.
غير أنه يحق للمحامي أن يتوفر على موقع إلكتروني، بإذن من النقيب، يضمن فيه نبذة عن حياته ومساره الدراسي والمهني وميادين اهتماماته القانونية وأبحاثه، شريطة ألا يكون هذا المضمون مخالفا للتشريع الجاري به العمل ولأعراف المهنة.
يتولى النقيب مراقبة مدى تقيد المحامي بمقتضيات الفقرة السابقة.
المادة 46
يجب على المحامي، تحت طائلة تطبيق الجزاءات الجنائية والمساءلة
التأديبية، التقيد بالسر المهني. ويجب عليه، بصفة خاصة، أن يتقيد
بسرية البحث والتحقيق في القضايا الزجرية، وأن لا يفشي أي معلومات
تتعلق بملفات أو ينشر أي مستندات أو وثائق أو مراسلات لها علاقة ببحث أو تحقيق مازال جاريا.
الفرع الثالث
العلاقات مع المحاكم
المادة 47
لا يحق للمحامي الحضور، في إطار ممارسة مهامه، أمام الهيئات القضائية أو التأديبية إلا إذا كان مرتديا للبذلة المهنية.
المادة 48
مع مراعاة مقتضيات قانون المسطرة المدنية، يبلغ المحامي في مكتبه أو في حسابه المهني الإلكتروني، وإذا تعذر تبليغه اعتبر كل إجراء بلغ بمقر هيئة المحامين المسجل بجدولها صحيحا ومنتجا لآثاره.
يجب على المحامي، عند تنصيبه للدفاع أمام محكمة خارج نطاق الاختصاص الترابي للهيئة المسجل بها، أن يختار محلا للمخابرة معه بمكتب محام بدائرة نفوذ المحكمة التي نصب للدفاع أمامها، وإلا اعتبر كل إجراء بلغ لكتابة ضبط هذه الأخيرة صحيحا ومنتجا لآثاره.
يكون التبليغ الذي يتم لأحد المحاميين المتشاركين المنتميين لهيئتين مختلفتين صحيحا ومنتجا لآثاره تجاه المحامي المتشارك الآخر.
يجب على المحامي، عند الترافع أمام محكمة خارج دائرة نفوذ محكمة الاستئناف المحدثة لديها الهيئة المسجل بها، أن يقدم نفسه
ويصرح برقمه المهني الوطني إلى نقيب الهيئة أو من يمثله وإلى كل من رئيس الجلسة وممثل النيابة العامة وإلى المحامي الذي يرافع عن الطرف الآخر.
المادة 49
مع مـــراعـــاة التشريع الجــــاري بـــه العمـــل، لا يعــتبر تبـــليـــغ المقــــررات القضائية التمهيدية القاضية بتحملات مالية أو الفاصلة في الدعوى والقرارات التأديبية للمحامي صحيحا ومنتجا لآثاره القانونية تجاه أطراف النزاع، ما لم يتفق المحامي مع موكله كتابة على خلاف ذلك.
المادة 50
يمنع على المحامين في كل الأحوال أن يتفقوا، فيما بينهم، على أن
يتوقفوا كليا عن تقديم المساعدة الواجبة عليهم إزاء القضاء، سواء
بالنسبة للجلسات أو الإجراءات.
يمنع تنظيم الوقفات الاحتجاجية ورفع الشعارات داخل فضاءات المحاكم وقت انعقاد الجلسات.
الفرع الرابع المساعدة القضائية
المادة 51
يختص النقيب أو من يمثله بتعيين محام مسجل في الجدول أو مقيد في لائحة التمرين لكل متقاض مستفيد من المساعدة القضائية بقوة القانون أو بناء على طلب.
لا يجوز للمحامي المعين أن يمتنع عن تقديم المساعدة القضائية دون سبب مشروع تحت طائلة المساءلة التأديبية.
إذا امتنع المحامي المعين عن تقديم المساعدة القضائية، عين النقيب من يحل محله.
المادة 52
مع مراعاة التشريع الجاري به العمل، يتولى النقيب أو من يمثله تعيين محام لكل شخص تعذر عليه توكيل محام للنيابة عنه أو مؤازرته لأسباب غير تلك المتعلقة بالمساعدة القضائية، وذلك داخل أجل ثلاثة ( )3أيام من تاريخ تقديم طلب لهذا الغرض.
المادة 53
للمحامي المعين في نطاق المساعدة القضائية أن يتقاضى من موكله أتعابا عن المسطرة التي باشرها ونتجت عنها استفادة مالية لهذا الأخير،
يحدد مبلغها بالتوافق بينهما. وفي حالة عدم اتفاقهما يعرض الأمر على النقيب لتحديد مبلغ تلك الأتعاب، ويكون قراره قابلا للطعن من قبل الأطراف المعنية أمام غرفة المشورة بمحكمة الاستئناف المختصة داخل أجل خمسة عشر ( )15يوما من تاريخ التبليغ.
يتقاضى المحامي المذكور في الحالات الأخرى أتعابا من الخزينة العامة عن الخدمات المقدمة من طرفه، يحدد مبلغها وكيفية صرفها بموجب نص تنظيمي.
الفرع الخامس
العلاقات مع الموكلين
المادة 54
يجب على المحامي أن يتوفر على تكليف مكتوب من موكله، يتضمن
هذا التكليف البيانات التالية :
- الاسم الكامل للموكل أو الشخص الذي تولى توكيل المحامي نيابة عن الموكل، ورقم بطاقته الوطنية للتعريف الإلكترونية أو أي وثيقة أخرى تثبت هويته، أو تسمية الشخص الاعتباري وبيانات تعريفه وممثله القانوني ؛
- الاسم الكامل للمحامي وعنوان مكتبه ورقمه المهني الوطني وعنوان بريده الإلكتروني ؛
- موضوع القضية ؛
- رقم ملف القضية المكلف بها إن وجد ؛
- مرحلة أو مراحل التقاضي المتفق عليها ؛
- كيفية أداء الأتعاب عند الاقتضاء ؛
- شروط أخرى يتفق عليها الأطراف.
يمكن تغيير الشروط المضمنة في التكليف الكتابي باتفاق موقع
عليه من الطرفين.
يعتبر إقرار المؤازر أو الموكل أمام جهة قضائية باسم المحامي المختار من طرفه بمثابة تكليف، ويضمن ذلك بمحضر يحرر لهذا الغرض، ويمكن للمحامي وللمؤازر أو الموكل تسلم نسخة منه.
المادة 55
يجب على المحامي أن يحتفظ في ملفه بالتكليف المكتوب أو بنسخة من المحضر المشار إليهما في المادة السابقة، وذلك للإدلاء به عند المنازعة في التكليف، تحت طائلة سقوط الحق في الأتعاب أو المنازعة فيها.
المادة 56
يجب على المحامي الإدلاء بتوكيل خاص كلما تعلق الأمر باستخلاص مبالغ مالية من محاسبين عموميين لفائدة موكليه في قضايا لم يكن ينوب فيها.
المادة 57
يجوز للمحامي أن يتفق مع موكله على أداء، زيادة على الأتعاب التي سبق الاتفاق عليها، أتعاب إضافية يحددها الطرفان استنادا إلى المجهودات المبذولة من طرف المحامي.
المادة 58
يمكن للموكل أن ينازع في بيان الحساب المبلغ إليه داخل أجل ثلاثة ( )3أشهر من تاريخ توصله به تحت طائلة سقوط حقه في المنازعة.
يختص نقيب هيئة المحامين بالبت، بناء على طلب، في المنازعات التي تثار بين المحامي وموكله بشأن الأتعاب المتفق عليها والمصروفات، بما في ذلك مراجعة النسبة المحددة باتفاق بين المحامي وموكله، كما يختص بتحديد وتقدير الأتعاب في حالة عدم وجود اتفاق مسبق بشأنها.
يستمع النقيب إلى المحامي والموكل لتلقي ملاحظاتهما، وما يتوفران عليه من حجج، ويبت في المنازعة داخل أجل شهر من تاريخ توصله بالطلب.
إذا تعلق الأمر بأتعاب نقيب ممارس أو مصروفاته، تولى البت في المنازعة النقيب السابق للهيئة، وعند عدم وجوده أو إذا تعذر عليه ذلك، يتولى تحديدها أقدم عضو بمجلس الهيئة، وفق نفس الآجال والإجراءات أعلاه.
يكون القرار الصادر في المنازعة قابلا للطعن من قبل الأطراف المعنية أمام غرفة المشورة بمحكمة الاستئناف المختصة داخل أجل خمسة عشر ( )15يوما من تاريخ التبليغ.
تتقادم جميع الطلبات والمنازعات المتعلقة بالأتعاب بمرور خمس ()5 سنوات من تاريخ انتهاء التوكيل.
المادة 59
يذيل رئيس المحكمة الابتدائية التي يوجد بدائرتها مكتب المحامي قرار النقيب بتحديد الأتعاب والمصروفات، الصادر تطبيقا للمواد 53
و 58و 63من هذا القانون، بالصيغة التنفيذية بعد صيرورته نهائيا.
المادة 60
يستقبل المحامي موكليه ويقدم استشاراته بمكتبه، وفي حالة تنقل المحامي خارج دائرة نفوذ المحكمة الابتدائية التي يتواجد بها مقر مكتبه، يمكنه القيام بذلك بمكتب أحد المحامين أو بمكتب مخصص لهذا الغرض بمقر الهيئة التي تنقل إليها.
لا يمكن للمحامي أن يتوجه في نطاق نشاطه المهني إلى موطن موكله إلا إذا اقتضت ذلك ظروف استثنائية، شريطة إشعار النقيب ومراعاة قواعد الوقار وأخلاقيات المهنة، وذلك تحت طائلة المساءلة التأديبية.
المادة 61
يحث المحامي موكله على تسوية النزاع عن طريق الصلح أو الوساطة أو الطرق البديلة الأخرى لحل النزاعات، لا سيما قبل مباشرة أي مسطرة
قضائية.
يقوم المحامي بإخبار موكله، بجميع الوسائل الممكنة، بمراجع الملف ومراحل سير الدعوى وبالإجراءات المتخذة فيها متى طلب ذلك، وبما يصدر فيها من مقررات. كما يقدم لموكله النصح والإرشاد لا سيما فيما يتعلق بطرق الطعن الممكنة وآجالها.
المادة 62
يجب على المحامي أن يتتبع القضية إلى نهايتها في المرحلة التي كلف بها.
لا يحق للمحامي سحب نيابته أو وضع حد لمؤازرته إلا بعد توجيه إشعار لموكله، بأي وسيلة تثبت التوصل، داخل أجل معقول حتى يتأتى له إعداد دفاعه، وذلك في عنوانه الوارد بالتكليف وعند الاقتضاء في العنوان المضمن ببطاقته الوطنية للتعريف الإلكترونية.
يوجه المحامي إشعارا بذلك إلى الطرف الآخر أو محاميه وإلى الجهة المعروضة عليها القضية.
المادة 63
يمكن للموكل أن يسحب التوكيل من محاميه، ويجب عليه أن يشعر بذلك الطرف الآخر أو محاميه بأي وسيلة تثبت التوصل، وكذا الجهة التي تنظر في القضية.
يجب على الموكل أن يؤدي للمحامي الأتعاب المتفق عليها والمصروفات المستحقة عن الخدمات المقدمة لفائدته، وفي حالة عدم اتفاق الطرفين،
يختص النقيب بتحديد الأتعاب المستحقة.&